أضف تعليق

يوم البارحة كان جهنّمياً

هجمات مركز التجارة العالميّة

يوم البارحة كان يوماً جهنمياً.. قالت فيه صحيفة الأومانيتيه الفرنسية إن الأرض كانت أقرب فيه إلى الجحيم من أي وقت مضى..

 ولكن، تعالوا نلتقط أنفاسنا قليلاً، ونفكر بهدوء قدر الإمكان..

 لتحليل الحادث يجب أولاً أن نبحث عن من له القدرة في فعل من جرى، وكذلك أن نفتش عن المستفيد، وعن من له مصلحة في ذلك..

 إن ما جرى هو في الواقع تنفيذ محكم وجريء لخطة مدروسة.. والأهم من ذلك أنها خطة ذات خيال خصب، خصب جداً، جداً جداً.

أن تأتي الضربة إلى أحد برجي WTC، فهذا عادي عموماً.

 أما باقي الملابسات فغير عادية على الإطلاق:

  1. أن تكون الضربة عبر طائرة ركاب، بحيث يظن البعض أنها حادث ارتطام، فتهرع الصحافة إلى تصويره، ورجال الإطفاء والشرطة للتعامل معه.
  2.  أن تأتي الضربة الثانية، وعلى حين غرة، إلى البرج المجاور الثاني، لتصوره الكاميرات من أكثر من جانب، في مشهد لا يصل إليه خيال.
  3.  أن تتوجه طائرة أخرى إلى البنتاجون، وإلى غرفة العمليات بالتحديد، بدقة متناهية تشبه تذكرنا كيف توجهت طائرات الإسرائيليين بالضرب على مكتب القائد أبو علي مصطفى، أو على مقر الكتيبة الفيجية في قانا..
  4. سيارة مفخخة في جوار وزارة الخارجية الأمريكية (بعد الانفجارات وليس قبلها!!).

 إن ما جرى بالفعل هو أقرب إلى الخيال.. لا يشبهه سوى خيال بعض مخرجي هاليوود الأمريكان.

نعم..

إنه خيال أمريكي.. وقدرات أمريكية اعتادت أن تقصف المواقع باحترافية مدهشة.. في ملجأ العامرية وفي يوغوسلافيا وغيرها.

 لن تكشف التحقيقات أن أمريكيين هم وراء الحدث، لكن هذه هي الحقيقة: أمريكا وراء ما جرى.

قد تتوجه أصابع الاتهام إلى أسامة بن لادن، الذي لاقى دعماً وسخاء أمريكياً لا يضاهى في بدايات عمله ونشاطه.

وقد تتوجه التكهنات إلى يوغسلافيين من أنصار مولوسوفيتش، الواثق الخطورة، الذي، وببراعته المدهشة، حول محاكمته إلى محاكمة لحلف الناتو.

وقد تتوجه التهم إلى بقايا الجيش الأحمر الياباني، واليسار المتطرف من جماعة كارلوس وأشباهه.

لكن، هل ستتوجه أصابع الاتهام إلى الفئات الداخلية من المجتمع الأمريكي الزاخر بطوائف مثل: مجمع الشمس، ومجمع الشعب، وغيرها من الطوائف الدينية الحانقة على الحكومة، التي تتغلغل فيها الأصولية اليهودية بهذا القدر أو ذاك؟

  المستفيدون

أكبر المستفيدين من هذه العمليات هي إسرائيل، وخصوصاً آرييل شارون، لهذا أعتقد أننا جميعاً، بثقافتينا العربية والإسلامية ، نشعر بالأسف لما جرى، والتعاطف من الضحايا الأبرياء.. فالعروبة والإسلام لم تكن في يوم من الأيام دعوة للدمار والدماء.

التصريحات العربية، والفلسطينية خصوصاً، يجب أن تكون مدروسة تماماً:

  1. شجب للعمليات في أمريكا.
  2. شجب لأي اتهامات عنصرية تجاه العرب والفلسطينيين.
  3. التشديد على أن إسرائيل هي المستفيد من هذه العمليات.
  4. إدانة الأصولية الدموية وبشدة، في كل مكان، وبكافة أشكالها، وتحت أي غطاء ديني أو قومي.

 إن تعاطفنا الشديد مع الضحايا الأبرياء لا يمنعنا من التوجه إلى المجتمع الدولي بأسره، للمشاركة في صنع مستقبل للبشرية، والبحث عن الإجابة على سؤال العصر:

 هل هذه هي ملامح القطبية الواحدة؟

Advertisements

يرجى تسجيل تعليقك..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: