أضف تعليق

هل يقف جورج بوش وراء اغتيال بيل جيتس؟!

الخبر في شبكة CNN على الإنترنت

كالصاعقة كان وقع نبأ اغتيال بيل جيتس رئيس شركة مايكروسوفت، صبيحة هذا اليوم في لوس أنجلوس، خلال حفل خيري تبرع فيه «المرحوم» بمبلغ مئة مليون دولار لمؤسسة ثقافية محلية في المدينة.

الصحف المطبوعة ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة مازالت تعتم على ملابسات الخبر، بانتظار تحقيقات قد تسفر عن اكتشاف علاقة بين الجريمة، وبين الأحداث العالمية الأخرى.

قفزت إلى ذاكرتي فور قراءتي الخبر، تلك المقابلة النادرة مع رئيس مايكروسوفت، التي قمتُ بترجمتها قبل عامين من الآن، والتي طرح فيها رؤيته لواقع العالم في العام 2020، وتحدث فيها عن التكنولوجيا وعن الإيدز وعن «نظرية مالتوس المبغضة للبشر»!.

كانت المقابلة في الواقع حواراً استشرافياً ذكياً، أجريت أواخر العام 2000، ونشرت بالعربية في الخامس من فبراير، أي قبل ثمانية أشهر من أحداث سبتمبر المشؤومة، لكنها مازالت تكتسي بأهمية كبيرة، على الرغم من أن العالم تغير، وازدحمت الأخبار منذ ذلك الحين بكلمات مثل مانهاتن وتورابورا وغوانتانامو ومخيم جنين والعراق!

ويمكن لمن يود قراءتها أن يجدها على الإنترنت، ضمن موقع عجيب.كوم، على العنوان: http://it.ajeeb.com/directory.asp/?category=20 .

تكشّف لي في الحوار جانب لم يكن واضح المعالم، من شخصية الملياردير الشاب الذي ساهم مساهمة مشهودة في قلب وجه العالم، مستخدماً جملة من الأصفار والواحدات، والرموز والتعليمات والأوامر، ليوجه رقاقة مصغرة، تدعى المعالج، ويرسم لها استراتيجية عملها، بواسطة ما يدعى نظام التشغيل.

وفي الواقع، فقد أماطت المقابلة اللثام، بما لا يتيح مجالاً للشك، عن رجل يحمل هموم العالم بكل معنى الكلمة، وليس مجرد رجل أعمال ناجح، أو صاحب مشاريع إنسانية خيرية، أو اهتمامات فنية ظريفة.

ففي رؤية استشرافية لانجازات البشرية في العام 2020، يرى بيل جيتس أن «التحسينات التي اضافتها التكنولوجيا على نمط معيشتنا الحالي باهتة!». في حين ستظهر على الصعيد العالمي شركات وحكومات ومؤسسات خيرية تعمل يداً بيد باستخدام وسائل جديدة، بغية حل مشاكل بدت مستعصية في السابق».

وقال إنه يحلم بأن الوسائل الجديدة ستؤدي إلى تقليص أو تهدئة الصراعات العالمية، وإنه «سيظل متفائلاً!»..

ببساطة كان يقولها، ويتابع متحدثاً عن التحديات الاساسية التي تواجهنا، فيشير إلى أن ثمة فارقاً شاسعاً اليوم بين العالم المتقدم والدول النامية في مجالات التكنولوجيا والتعليم والعناية الطبية وطرق الزراعة. وأن التحدي الأساسي يتمثل في إلغاء هذه الفجوة. ويضيف: إن الغاء الفوارق يفيد الجميع، وتتوفر لدينا الإمكانية لفعل ذلك. وإن لم نفعل، فإننا سنضيع فرصة عظيمة قد لا تتكرر!.

ويؤكد بيل جيتس: لقد أخطأ مالثوس الذي كان يبشر بضرورة إبادة بعض البشر، لأن حساباته لم تأخذ بعين الاعتبار تأثير وقوة العقل البشري بما فيه الكفاية. ويورد ملاحظاته عن التطور السلمي للبشرية، يقول فيها: «يتيح عصر المعلومات إمكانيات فريدة لردم الفروقات الاقتصادية بين الدول».

ترى هل خطر ببال بيل جيتس http://www.microsoft.com/billgates ، أن التاريخ سيأتينا برجال من نمط أسامة بن لادن، وآرييل شارون، وجورج بوش لهم وجهة نظر أخرى ودامية بتغيير وجه التاريخ؟وهل كان يظن أن تأثير التكنولوجيا سيكون أقوى من الأصوليات المتطرفة والإملائية لدى افراد وقوى وإدارات أرادت أن تحتكر الحقيقة، وأخرى تحلم باحتكار العالم؟

«زوج ميليندا» الذي أنشأ باسم زوجته مؤسسة خيرية www.gatesfoundation.org ، تحمل اسم (Melinda Gates Foundation)، خصص لها بعض أمواله لمكافحة الإيدز والفقر في العالم الثالث، هل كان يعتقد أن الأصولية ستنحسر من خلال التعرف على الآخر في غرفة الدردشة والحوار عبر الإنترنت، وأن النزعة العسكرية الامبراطورية ستأخذ منحى تقنياً إنسانياً، يحترم «بروتوكولات المزود والزبون»، ويوفر مزايا «تفاعلية» بين البشر؟

وأوجه سؤالي لصاحب موقع: http://www.billgatesisdead.com ، فأقول: ترى هل كان بيل جيتس يرى أن نوازع الحكمة لدى البشر أقوى من نوازع البطش والكراهية والعدوان؟ وهل كان يظن أن التقدم التكنولوجي لأنظمة التشغيل المنزلية، ستخفف من هدير التقدم التكنولوجي لطائرات الشبح المدمرة للشجر والحجر والبشر؟

لا يمكنني أن اتكهن الآن بما كان يراه بيل جيتس ولم يصرح به.. لكن التاريخ يمضي.. والبقاء لله وحده!

التفاصيل المحبوكة لعملية الاغتيال توحي أن يداً خفية كبرى تقف وراء العمل، وتذكرنا بحادثة «مصرع الليدي ديانا».

فالخبر الذي قرأته، ولم تضعه الصحف في صدر صفحاتها الاولى، ربما بسبب حرب العراق، هو كالتالي:«قتل صبيحة هذا اليوم في لوس انجلوس رئيس شركة مايكروسوفت «وليام الثالث بيل جيتس» إثر اصابته بطلقتين أثناء حفل خيري كان يحضره، تبرع فيه بمبلغ مئة مليون دولار لمؤسسة ثقافية محلية في المدينة. الرصاصتان لم تمهلا المغدور، ففارق الحياة في سيارة الإسعاف قبل وصولها المستشفى المجاور، (حسبما قال الأطباء في تصريحهم الصحفي!)».

ويتابع الخبر في زاوية أخرى: «القاتل الذي يدعى (آليك هيدل) لقى حتفه بعد أن أصيب بطلقة أطلقها عليه رجل شرطة غرّ مستجدّ، انضم حديثاً إلى شرطة لوس أنجلوس LAPD، علماً أن رجال شرطة آخرين أصيبوا بجروح خلال تبادل إطلاق النار!.

إذن، فقد مات الرجل، وربما طمست بعض معالم الجريمة أيضاً، وأصبحت مجريات التحقيق أكثر صعوبة! ومع صاعقة الخبر كان من الطبيعي أن اتساءل فوراً: هل تسببت النظرة المعادية للحروب لأغنى رجل في العالم في اغتياله؟ وهل يمكنني أن اشك في هذه الظروف بشخص يقف وراء هذا العمل، غير إدارة جورج بوش الابن؟!

خبر الاغتيال الذي تعتم عليه الصحافة المرئية والمسموعة والمقروءة منشور على صفحة من شبكة CNN في الإنترنت! ويمكنكم التأكد منه اذا شئتم على العنوان: http://www.cnn.com@cgrom.com/news/law/gatesmurder/index.shtml#1.

ومن وجد منكم العنوان طويلاً، فليصبر، لأن الأمر يستحق بالفعل.

ومن لم يستطع، فليذهب إلى: http://cgrom.com/news/law/gatesmurder/index.shtml#1 ، وليكتشف أن الخبر مختلق، وليس لشبكة CNN علاقة به!

لكنني أعود لأطرح السؤال على السادة القراء: هل يمكن لغير جورج بوش الابن أن يغتال صورة أمريكا التي كان بيل غيتس يحاول رسمها؟!

ماهر الجنيدي

نشرت في صحيفة البيان الإماراتية، وفي غيرها من المنابر الإعلامية بتاريخ: 8 نيسان/ أبريل 2003

Advertisements

يرجى تسجيل تعليقك..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: