أضف تعليق

الترجمة الكاملة لوثيقة “من نحن- About” في موقع ويكيليكس

(ترجمة ماهر الجنيدي)

1. مدخل إلى ويكيليكس

“أداة صحفية يمكنها أن توازي في أهميتها قانون حرية المعلومات”. – مجلة تايم

1.1 حول ويكيليكس

ويكيليكس مؤسسة إعلامية لا تهدف للربح. هدفنا هو تقديم الأخبار والمعلومات المهمة للجمهور. نحن نقدم طريقة مبتكرة وآمنة ومغفلة المصادر لتسريب المعلومات لصحفيينا (صندوق التسريب الإلكتروني). وتتمثل إحدى أهم أنشطتنا في نشر المواد المصدرية الأصلية جنباً إلى جنب مع المواد الإخبارية بحيث يمكن للقراء والمؤرخين على حد سواء أن يروا برهاناً على الحقيقة. نحن مؤسسة شابة نمت بسرعة كبيرة، تعتمد على شبكة من المتطوعين المتفانين في جميع أنحاء العالم. لقد عملت ويكيليكس منذ العام 2007، عندما أطلقت رسمياً، على تقديم تقارير ونشر المعلومات المهمة. كما إننا نطور التقنيات ونكيفها لدعم هذه الأنشطة.

لقد حافظت ويكيليكس على وجودها، وانتصرت على الاعتداءات القانونية والسياسية التي استهدفت إسكات مؤسستنا للنشر، أو إسكات صحفيينا، أو مصادرنا المغفلة. تتمثل المبادئ الأوسع التي يستند عملنا عليها في الدفاع عن حرية التعبير والنشر الإعلامي، وتحسين سجلنا التاريخي المشترك، ودعم حقوق جميع الناس في خلق تاريخ جديد. ونحن نستمد هذه المبادئ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا سيما المادة 19 التي تمثل النبراس الذي يستلهمه صحفيونا وغيرهم من متطوعينا، والتي تنص على أن لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير. ويشتمل هذا الحق على حرية اعتناق الآراء بدون مضايقة، وحرية التماس المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها عبر أي وسيلة ودونما اعتبار للحدود. نحن نوافق، ونسعى لدعم هذه المادة وتبنيها هي وغيرها من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

1.2 كيف يعمل ويكيليكس

جمعت ويكيليكس التقنيات الأمنية المتطورة مع مبادئ الصحافة والأسس الأخلاقية. وكغيرها من وسائل الإعلام التي تجري تحقيقات صحفية، فإننا نقبل (ولكن لا نلتمس) مصادرَ مغفلة للمعلومات. وخلافاً لغيرنا من منافذ الإعلامية، فإننا نقدم صندوقاً مغفلاً وشديد الأمان لتسريب المعلومات تحت حراسة مشددة من التكنولوجيات المتطورة لتشفير المعلومات. يوفر هذا الصندوق أقصى قدر من الحماية لمصادرنا. نحن لا نعرف الخوف في جهودنا لتقديم الحقيقة ناصعة إلى الجمهور. عندما تأتي المعلومات، يعمل صحفيونا على تحليل المادة، والتحقق منها، وكتابة خبر عنها يصف أهميتها للمجتمع. ثم ننشر كلاً من الخبر والمادة الأصلية كي يتمكن القراء بأنفسهم من تحليل القصة في سياق المادة المصدرية الأصل. تتخذ أخبارنا الأسلوب ذاته الذي تتبعه ويكيبيديا في العرض المريح والملائم، على الرغم من عدم وجود أي علاقة بين المؤسستين. وعلى عكس ويكيبيديا، لا يمكن للقراء لا على التعيين تحرير مستنداتنا المصدرية.

وكمؤسسة إعلامية نمت وتطورت، فإن ويكيليكس تطوّر وتحسّن إجراءات تقليل الضرر. نحن لا نفرض الرقابة على أخبارنا، لكننا قد نزيل من وقت لآخر، أو نؤخر، نشر بعض تفاصيل تحديد الهوية من الوثائق الأصلية، حمايةً لحياة الأبرياء وأبدانهم.

نحن نقبل المواد المتسرية سواء وصلتنا شخصياً أو عبر صندوق البريد أو عبر الطرق البديلة، وعلى الرغم من أننا نوصي باستخدام صندوق التسريب الإلكتروني المغفل باعتباره الأسلوب المفضل لتقديم أي مواد. نحن لا نطلب إرسال أي مواد، ولكننا نؤكد أننا إذا تلقينا المواد فإن ذلك يتم بشكل آمن، وأن مصادرنا محمية جيداً. ولأننا نتلقى الكثير من المعلومات، ولأن مواردنا محدودة، فإن مراجعة ما قدمه المصدر قد يستغرق بعض الوقت.

كما إن لدينا شبكة من المحامين الموهوبين في أنحاء العالم، يلتزمون شخصياً بالمبادئ التي بنيت عليها ويكيليكس، والذين يدافعون عن مؤسستنا الإعلامية.

1.3 أين تكمن أهمية وسائل الإعلام (وخصوصاً ويكيليكس)

النشر يحسّن الشفافية، والشفافية تخلق مجتمعاً أفضل للجميع. وإن من شأن التدقيق والتمحيص الأفضل أن يؤدي إلى الحد من الفساد وتعزيز الديمقراطيات في جميع مؤسسات المجتمع، بما في ذلك الحكومات والشركات والمؤسسات الأخرى. إن الإعلام الصحفي السليم والنابض والمحب للاستطلاع يلعب دوراً حيوياً في تحقيق هذه الأهداف. ونحن جزء من الإعلام.

التمحيص يتطلب المعلومات. وكانت المعلومات، تاريخياً، مكلفة من حيث الحياة البشرية، وحقوق الإنسان، والاقتصاد. ونتيجة للتطورات التقنية، وخاصة الإنترنت والتشفير، بات يمكن الحد من مخاطر نقل معلومات مهمة. وفي قرارها التاريخي بشأن وثائق البنتاغون، قضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة بأن “الصحافة الحرة وغير المقيدة فحسب هي القادرة بفعالية على فضح خداع الحكومة”. ونحن نوافق على ذلك.

ونحن نعتقد أن الأمر لا يقتصر على شعب بلد واحد يعمل على إبقاء حكومته نزيهة، بل يتعدى ذلك إلى شعوب بلدان أخرى ممن يشاهدون تلك الحكومة عبر وسائل الإعلام.

في السنوات التي سبقت تأسيس ويكيليكس، لاحظنا أن وسائل النشر في العالم أصبحت أقل استقلالاً وأقل استعداداً بكثير لطرح الأسئلة الصعبة على الحكومات والشركات وغيرها من المؤسسات. وآمنا بضرورة تغيير ذلك.

وقد وفرت ويكيليكس نموذجاً جديداً من الصحافة. لأننا لا نعمل بدافع الربح، فإنا نعمل بالتعاون مع وسائل نشر وإعلام ومؤسسات أخرى في أنحاء العالم، بدلاً من اتباع النموذج التقليدي لمنافسة وسائل الإعلام الأخرى. نحن لا نبخل بمعلوماتنا، حيث نوفر الوثائق الأصلية مرفقة بأخبارنا. ويمكن للقراء التحقق بأنفسهم من صدقية تقاريرنا. وكما في وكالات الأنباء، فإن ويكيليكس تنشر تقارير تتناولها في كثير من الأحيان وسائل إعلام أخرى. ونحن نشجع ذلك. ونؤمن أن على وسائل الإعلام في العالم أن تعمل معاً قدر المستطاع لتقدم الأخبار والتقارير لجمهور دولي واسع من القراء.

1.4 كيف تتحقق ويكيليكس من صحة أخبارها

نحن نقيّم جميع الأخبار ونختبر صحتها. نخضع الوثيقة المقدمة إلى آلية دراسة مفصلة للغاية. هل هي حقيقية؟ ما هي العناصر التي تثبت أنها حقيقية؟ من لديه الدافع إلى تزوير مثل هذه الوثيقة، ولماذا؟ نستخدم تقنيات الصحافة الاستقصائية التقليدية، كما نستخدم أساليب تستند إلى تقنيات أكثر حداثة. ونطبق عادةً أساليب التحليل المخبري الجنائي على الوثيقة، ونحدّد تكلفة تزويرها والوسائل والدوافع والفرصة ومزاعم ما يبدو أنه المؤسسة التي ألفتها، ونجيب على مجموعة من الأسئلة التفصيلية الأخرى حول الوثيقة. وقد نسعى أيضاً إلى التحقق الخارجي من الوثيقة. فعلى سبيل المثال، فإن الفيديو الذي أطلقناه عن جريمة القتل المباشر، تطلب منا إرسال فريق من الصحافيين إلى العراق لمقابلة ضحايا وراصدي هجوم طائرة الهيليكوبتر. وحصل الفريق على نسخ من سجلات المستشفى، وشهادات الوفاة، وإفادات شهود العيان، وغيرها من الشواهد التي تدعم صدقية الخبر. إن آلية التحقق التي نتبعها لا تعني أننا لن نرتكب أي خطأ، لكن طريقتنا عنت حتى الآن أن ويكيليكس حددت بشكل صحيح مدى صحة كل وثيقة نشرناها وننشرها.

إن نشر مواد المصدر الأصلي التي تقف وراء كل قصصنا، هي الطريقة التي نظهر فيها للجمهور أن قصتنا موثوقة. فلا يتوجب حينها على القراء أخذ كلمتنا كما هي، بل يمكنهم أن يروا الأمور بأنفسهم. وبهذه الطريقة، فإننا ندعم أيضاً عمل المؤسسات الصحفية الأخرى، لتتمكن كذلك من عرض واستخدام الوثائق الأصلية بكلّ حرية. إذ يمكن للصحفيين الآخرين أن يروا زاوية أو تفصيلاً في الوثيقة لم يتسنّ لنا إدراكه لأول وهلة. فعن طريق جعل الوثائق متاحة بكلّ حريّة، نأمل في توسيع نطاق التحليل والتعليق عليها من قبل جميع وسائل الإعلام. والأهم من ذلك كله، فإننا نريد للقراء معرفة الحقيقة حتى يتمكنوا من اتخاذ قراراتهم بأنفسهم.

1.5 من يقف وراء ويكيليكس

ويكيليكس هي إحدى مشاريع “صن شاين برس”. ولعلّه بات واضحاً تماماً اليوم أن ويكيليكس ليست واجهة لوكالة مخابرات أو لأي حكومة، على الرغم من الشائعات بهذا الغرض. لقد بدأت هذه الشائعات في وقت مبكر من وجود ويكيليكس، ربما عن طريق وكالات الاستخبارات نفسها. وتضم ويكيليكس مجموعة عالمية مستقلة من الأشخاص الذين يكرسون جهودهم بتفان منذ وقت طويل لفكرة وجود صحافة حرة، وما يتأتّى عنها من تحسين الشفافية في المجتمع. تضم المجموعة صحفيين معتمدين، ومبرمجي كمبيوتر، ومهندسي شبكات، ومتخصصي رياضيات، وغيرهم.

ببساطة، عاينوا الأدلّة لتحديد حقيقة قولنا هذا. إن وكالات الاستخبارات، بالتعريف، منظمات تريد كنز المعلومات وخزنها. وعلى النقيض من ذلك فقد أظهرت ويكيليكس أنها تريد فعل عكس ذلك تماماً. إن سجل إنجازاتنا يظهر أننا نمضي بعيداً لتقديم الحقيقة إلى العالم بدون خوف أو محاباة.

لاحظ الرئيس الأميركي العظيم توماس جيفرسون ذات مرة بأن ثمن الحرية هو اليقظة الدائمة. ونحن نعتقد أن وسائل الإعلام الصحفية تلعب دوراً مفتاحياً رئيساً في هذه اليقظة.

1.6 إغفال المصدر

نؤكد إلى أبعد ما يمكننا التأكيد، بأن ويكيليكس لم تكشف عن أي من مصادرها. لا يمكننا تقديم تفاصيل عن أمن مؤسستنا الإعلامية أو عن صندوق التسريب المغفل للمصادر لأن ذلك من شأنه أن يساعد أولئك الذين يرغبون في المساومة على أمن مؤسستنا ومصادرها. ما يمكننا قوله هو أن نعمل على عدد من المخدمات تخضع لعدة سلطات قضائية دولية، ولا نحتفظ بسجلات أداء. وبالتالي لا يمكن ضبط هذه السجلات. فإغفال الهوية يحدث في وقت مبكر من شبكة ويكيليكس، قبل وقت طويل من تمرير المعلومات إلى مخدمات الويب لدينا. بدون التحليل المتخصص لحركة المرور العالمية في الإنترنت، ينبغي على أقسام متعددة من مؤسستنا أن ترسم معاً خطة سرية لفصل مسرّبي المعلومات عن أسمائهم المستعارة.

لكننا نقدم أيضاً تعليمات حول كيفية تمرير المواد لنا، من خلال مقاهي الإنترنت، والنقاط اللاسلكية الساخنة، أو حتى البريد، بحيث لا يمكن تتبع المصدر حتى لو استطاعت أي وكالة خارجية التسلسل إلى ويكيليكس. ولأن كمبيوترات المصادر التي تحظى بأهمية سياسية أو مخابراتية كبيرة قد تكون مخترقة، ومنازلهم قد تكون خاضعة للتنصت أو مزودة بكاميرات فيديو خفية، فإننا نقترح على المصادر التي تود إرسال مواد حساسة للغاية إلى ويكيليكس، أن ترسلها من أماكن بعيدة عن منازلها أو أماكن عملها.

لقد منعت عدة حكومات الوصول إلى أي عنوان يتضمن عبارة WikiLeaks في اسمه. وهناك طرق للتغلب على هذه المسألة. لأن ويكيليكس تمتلك عدة أسماء نطاقات للتغطية، مثل العنوان: https:destiny.mooo.com، الذي لا يتضمن اسم المؤسسة. ومن الممكن الكتابة لنا أو سؤال من حولك عن اسماء نطاقات التغطية الأخرى. الرجاء التأكد من أن شهادة التشفير تقول: wikileaks.org.

2. السجل الصحفي لمؤسسة ويكيليكس

2.1 الجوائز والخلفية

ويكيليكس هي المؤسسة التي فازت بـ:

  • جائزة العام 2008 لحرية التعبير وفق مؤشر “إيكونوميست” للرقابة.
  • جائزة العام 2009 منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان عن فئة التقارير الصحفية (الإعلام الجديد).

تمتلك ويكيليكس تاريخاً حافلاً بكشف النقاب عن الأخبار عبر وسائل الإعلام الرئيسية، وبحماية المصادر بقوة، وبالدفاع عن الحريات الصحفية. لم يسبق لنا أن كشفنا أياً من مصادرنا. ولا نفرض أي رقابة على المواد. منذ تشكيلها في 2007، انتصرت ويكيليكس على كل الهجمات القانونية (وغير القانونية)، بما فيها تلك التي شنّها البنتاغون، ومكتب الأمن العام الصيني، والرئيس السابق لكينيا، ورئيس وزراء برمودا، والكنيسة السيانتولوجية والكاثوليكية والمورمونية، وأكبر بنك سويسري خاص، والشركات الروسية. لقد نشرت ويكيليكس وثائق استخباراتية سرية أكثر من باقي صحف العالم مجتمعة.

2.2 بعض القصص التي كشفنا النقاب عنها

  • الحرب والقتل والتعذيب والاعتقال.
  • شفافية الحكومات والتجارة والشركات.
  • قمع حرية التعبير وحرية الصحافة.
  • الدبلوماسية والتجسس والاستخبارات (المضادة).
  • البيئة والمناخ والطبيعة والعلوم.
  • الفساد والتمويل والضرائب والتجارة.
  • تقنيات الرقابة وفلترة الإنترنت.
  • الطوائف والمؤسسات الدينية الأخرى.
  • العنف وسوء المعاملة والانتهاك.

الحرب والقتل والتعذيب والاعتقال

  • التغيرات في نظام العمل الداخلي في خليج غوانتانامو (2003-2004): كتيّب العمليات الرئيسي في خليج غوانتانامو.
  • عن أورويل، ويكيبيديا، وخليج غوانتانامو: حيث تعقبنا وكشفنا فريق الدعاية الإعلامية لخليج غوانتانامو.
  • سجن الفلوجة يتحدى الولايات المتحدة: تقرير أمريكي سري للغاية عن أوضاع السجون المزرية في الفلوجة.
  • الولايات المتحدة خسرت حرب المعلومات في الفلوجة: تقرير استخباراتي أمريكي سري للغاية عن معركة الفلوجة في العراق.
  • المعدات العسكرية الأمريكية في العراق (2007): لائحة عن معدات جميع وحدات الجيش الأمريكي في العراق، كل وحدة على حدى.
  • محقق ديلي يستدعى إلى كانبيرا فيما تتزايد الدلائل والمؤشرات على عمليات الإعدام: عملية قتل “رينادو”، زعيم المتمردين في تيمور الشرقية في شباط/ فبراير 2008.
  • تدريب فرق الموت وسحق الثورات في السلفادور والعراق: دليل القوات الخاصة الأمريكية حول كيفية دعم حكومة لا تحظى بشعبية مع قوات شبه عسكرية.

شفافية الحكومات والتجارة والشركات

  • تغيير يمكنك تحميله- مليار دولار من تقارير الكونغرس السرية: نشر أكثر من 6500 تقرير من “تقارير أبحاث الكونغرس”، تبلغ قيمتها أكثر من مليار دولار أمريكي من البحوث الممولة من الضرائب، ولطالما سعى وراءها الأكاديميون والباحثون والمنظمات غير الحكومية.
  • اتفاقية “أكتا” (مكافحة التزييف لاتفاق التجارة) تفتقر إلى الشفافية: المشروع السري لاتفاقية أكتا، تلته العشرات من المنشورات الأخرى، تقديم التسريب الأولي لكل النقاش المحتدم اليوم عن اتفاقية “أكتا”.
  • عقد “تول كوليكت”، 2002: نشر حوالي 10 آلاف صفحة من عقد سري بين الحكومة الفيدرالية الألمانية وكونسورتيوم “تول كوليكت”، وهي مجموعة خاصة تتعهد تحصيل المكوس من المركبات الثقيلة.
  • وثائق مسربة تشير إلى أن إصلاح السياسة الزراعية المشتركة الأوروبية هو مجرد تمويه: فضح نظام إصلاح المزارع الأوروبي.
  • ستاسي مازال مسؤولاً عن ملفات ستاسي: قمع تحقيق 2007 عن تسلل ستاسي الأسبق إلى ملفات لجنة ستاسي.
  • تقرير مؤسسة IGES النهائي عن نظام التأمين الصحي الخاص، 25 كانون الثاني/ يناير 2010: تقرير مخفي على اقتصاديات النظام الألماني للتأمين الصحي الخاص، ومردوديته.

قمع حرية التعبير وحرية الصحافة

  • الإندبندنت- العار السام- آلاف الجرحى في مدينة أفريقيّة- 17 أيلول/ سبتمبر 2009: نشر مقال نشر أصلاً في صحيفة الإندبندنت البريطانية، ولكنه خضع لمقص الرقيب في موقع الصحيفة. حافظت ويكيليكس على العشرات من المقالات والتسجيلات الإذاعية والتلفزيونية، وحفظتها من الاندثار بعد خضوعها للرقابة، مواد من أرشيف هيئة الاذاعة البريطانية، وصحيفة الغارديان، وغيرها من المؤسسات الإخبارية الكبرى.
  • تكميم سري لأفواه صحيفة تايمز البريطانية يمنع نشر تقرير مينتون عن إلقاء النفايات السامة- 16 أيلول/ سبتمبر 2009: جرى نشر تشكيلة مما سمي إنذارات قضائية سامية، واحدة من العديد من أوامر الإسكات التي نشرتها ويكيليكس لفضح محاولات ناجحة لقمع حرية الصحافة عبر هجمات قانونية قمعية.
  • أوامر قمع الإعلام في جزر تركس وتايكوس حيال تقرير لجنة تقصي الفساد- 20 تموز/ يوليو 2009: أوامر التعرض للصحافة في جزر تركس وكايكوس من أجل إسكاتها، بعدما كشفت ويكيليكس تقرير لجنة تقصي الفساد.
  • رئيس وزراء برمودا إيوارت براون والشيكات الخفية: براون ذهب إلى مجلس الملكة الخاص في لندن، لفرض رقابة على الصحافة في برمودا.
  • كيف تسللت الاستخبارات الألمانية إلى مجلة “فوكوس”: التجسس غير القانوني على الصحفيين الألمان.

 الدبلوماسية والتجسس والاستخبارات (المضادة)

  • المخابرات الأمريكية خططت لتدمير ويكيليكس- 18 آذار/ مارس 2008: تقرير سري للغاية (سري/ محظور على غير الأمريكان الأصليين) مؤلف من 32 صفحة يتضمن تحقيقاً استخبارياً عن ويكيليكس. تناقلته الأخبار في جميع أنحاء العالم.
  • تقرير وكالة المخابرات المركزية عن حشد الدعم للحرب الأفغانية في أوروبا الغربية، 11 آذار/ مارس 2010: دراسة تحليلية سرية أجرتها وكالة المخابرات المركزية السرية في آذار/ مارس، تحدد فيها استراتيجيات العلاقات العامة الممكنة لحشد التأييد العام في ألمانيا وفرنسا لاستمرار الحرب في أفغانستان. حظيت بتغطية أخبارية دولية في الصحافة المطبوعة والمسموعة والمرئية.
  • تقرير السفارة الأمريكية عن شخصية رئيس الوزراء الآيسلندي، ووزير الخارجية، والسفير: نشر الملامح الشخصية لهؤلاء ضمن مستندات تقدّم للمسؤولين الأمريكيين الذين يزورون آيسلندا. رغم أن التقرير ليس سرياً جداً إلا أنه مثير للاهتمام من حيث النبرة الخفية فيه والحقائق الداخلية التي يتضمنها.
  • اشتباكات عبر الحدود في العراق بدون قتلى: وثائق سرية تكشف تزعزع استقرار القواعد العسكرية الأمريكية.
  • طهران تحذر القوات الأمريكية من مطاردة المشبوهين في الأراضي الإيرانية: إيران تحذر الولايات المتحدة بشأن وثيقة سرية منشورة في ويكيليكس.
  • الصومال واتحاد المحاكم الإسلامية من الداخل: وثائق استراتيجية حيوية في الحرب الصومالية، ومسرحية للحصول على دعم صيني.

البيئة والمناخ والطبيعة والعلوم

  • مسودة اتفاقية كوبنهاغن للتغير المناخي- 8 كانون الأول/ ديسمبر 2009: المسودة السرية “دائرة الالتزام” (الدول الغنية) اتفاقية كوبنهاغن للتغير المناخي.
  • مسودة اتفاق كوبنهاغن 18 كانون الأول/ ديسمبر 2009: مسودة “اتفاق” كوبنهاغن من ثلاث صفحات، من حوالي الساعة 7 مساء يوم 18 كانون الأول/ ديسمبر 2009. تتضمن علامات قلم حبر.
  • رسائل البريد الإلكتروني لوحدة البحوث المناخية، وبياناتها، ونماذجها، للفترة من 1996 إلى 2009: أكثر من 60 ميغابايت من رسائل البريد الإلكتروني، والوثائق، والأكواد، والنماذج من وحدة البحوث المناخية في جامعة “إيست أنجليا”، كتبت بين عامي 1996 و2009، أدّت إلى احتدام نقاش عالمي بشأنها.
  • التسرب النووي من مفاعل “مونجو”: ثلاثة أشرطة فيديو محظورة من مفاعل “مونجو” النووي الياباني، تكشف الحجم الحقيقي لكارثة الصوديوم المبرد 1995.

الفساد والتمويل والضرائب ، والتجارة

  • نهب كينيا تحت سلطة الرئيس موي: فضح فساد رئاسي بقيمة 3 مليارات دولار. يحول مجريات الانتخابات الكينية في كانون الأول/ ديسمبر 2007، وثيقة طويلة، عليك التحلي بالصبر.
  • غسماو وصفقة رز بقيمة 15 مليون دولار تنذر الأمم المتحدة: فساد يعتري صفقة رز في تيمور الشرقية.
  • كيف تم تمويل عنف الانتخابات: التقرير المحظور للجنة الكينية لحقوق الإنسان في مقتل أكثر من 1300 كيني في كانون الثاني/ يناير 2008.
  • الانهيار المالي: تحليل سري يفضح 205 شركات، تدين كل منها بمبلغ يزيد عن 45 مليون يورو لبنك كاوبثينج الآيسلندي، 26 أيلول/ سبتمبر 2008: نشر تقرير سري أدى إلى ظهور مئات المقالات الصحفية في جميع أنحاء العالم.
  • بنك باركليز يكمم أفواه صحيفة الغارديان بشأن تسرّب مذكرات تتضمن تفاصيل الاحتيال الضريبي في مناطق الأوفشور، 16 آذار/ مارس 2009: نشر وثائق محظورة تكشف عن عدد من برامج التهرب من دفع الضرائب الدولية أعدها قسم (ستراكشرد كابيتال ماركيتس) في بنك باركليز.
  • بنك جوليوس باير- السرقة الكبرى عبر جزيرة كايمان الكبرى: كيف استطاع أكبر بنك سويسري خاص أن يتجنب دفع الضرائب للحكومة السويسرية.
  • شركة “دير فال مونستون ترست” الائتمانية: فضيحة ائتمانية لبنك جزر كايمان السويسري.
  • أكثر من 40 مليار يورو في 28167 ادعاء ضد بنك كاوبثينج- 23 كانون الثاني/ يناير 2010: قائمة المدعين على كاوبثينج بعد الانهيار المصرفي الآيسلندي.
  • بنك نورثرن روك في مواجهة ويكيليكس: المحاولات القانونية الفاشلة لبنك نورثرن روك في المملكة المتحدة بشأن الإنهيار البالغ قيمته 24 مليار جنيه استرليني.
  • شخص يفضح برنامج التداول الداخلي في مؤسسة “جي بي مورغان” المالية: تجارة قانونية داخلية في ثلاث خطوات سهلة، تأتيكم من “جي بي مورغان” ولجنة الأوراق المالية الأمريكية.

تقنيات الرقابة وفلترة الإنترنت

  • يوتلسات يقمع محطة تلفزيون مستقلة باللغة الصينية NTDTV لإرضاء بكين: القمر الصناعي الفرنسي يوتلسات يزيل سراً قناة تلفزيونية معادية للشيوعية إرضاءً لبكين.
  • الرقابة على الإنترنت في تايلند: القوائم السرية للمجلس العسكري في تايلاند للرقابة على الإنترنت.

الطوائف والمؤسسات الدينية الأخرى

  • وثائق “ثيتان العامل” تتسرب من كنيسة السيانتولوجيا إلى شبكة الإنترنت: سر الديانة السيانتولوجية، وأناجيلها التي تثير ضدها القضايا بكثرة.
  • مجموعة وثائق محظورة من طائفة “ليجيون دي كريستو” و”ريغنوم كريستي”: وثائق داخلية محظورة من طائفة (فيلق المسيح) الكاثوليكية.
  • تحقيقات وزارة العمل الأمريكية بشأن “لاندمارك إيديوكيشن” 2006: تقرير العام 2006 عن تحقيقات قبل وزارة العمل الأمريكية بشأن منظمة “لاندمارك إيديوكيشن”.

العنف وسوء المعاملة والانتهاك

  • تقرير عن مستشفيات “شراينرز” للأطفال، يثير مسألة المخالفات والفساد في 22 مستشفى في الولايات المتحدة وكندا.
  • مزاعم عن تحرش جنسي من قبل مسؤول أمريكي عن رياضة الجودو تطفو من جديد على السطح.
  • تقرير يزعم أن مستشفيات تكساس الكاثوليكية لا تتبع الأخلاق الكاثوليكية: المستشفيات الكاثوليكية تنتهك القواعد الأخلاقية الكاثوليكية.

3. مقالات قصيرة عن سبل تغيير العالم من خلال مزيد من التحقيقات الإعلامية

3.1 الملاريا: الترياق هو الحكم الرشيد الذي ولد من رحم وسائل الإعلام القوية

الملاريا دراسة حالة في أن الحكم الرشيد، وليس مجرد العلم الجيد، هو الحل لمعاناة الإنسان الشديدة. سيقتل المرض الذي يتناقله البعوض أكثر من مليون شخص هذا العام. أكثر من 80٪ منهم من الأطفال. كانت الملاريا تصيب بريطانيا العظمى. والملاريا كان وباء في أمريكا الشمالية، ولا زالت تحدث بعض الإصابات فيه كل عام هناك. أما في أفريقيا فالملاريا تودي بحياة أكثر من 100 شخص في الساعة. وفي روسيا، وفي خضم فساد تسعينيات القرن الماضي، أعادت الملاريا تأسيس نفسها. فما هو الفرق بين هذه الحالات؟

لماذا تقتل الملاريا الكثير من الناس في مكان واحد، في حين أنها بالكاد موجودة في بلد آخر؟ لماذا سمح للملاريا أن تكسب موطئ قدم لها في أماكن مثل روسيا، حيث تم القضاء عليها في السابق؟ إننا نعرف كيفية الوقاية من وباء الملاريا. فالعلم يتخذ طابعاً عالمياً هنا. إلا أن الفرق يكمن في الحكم الرشيد.

وبعبارة أخرى، فإن الحكومة الفاسدة أو غير المتجاوبة، ومن خلال الملاريا وحدها، تتسبب بكارثة “11 أيلول/ سبتمبر” كل يوم، وضحاياها هم الأطفال. [1]

لا يمكن للناس الاختيار الهادف والواعي لدعم حكومة ما أو رفضها إلا عندما يعرفون الخطط والتصرفات الحقيقية لحكوماتهم. تاريخياً، وجدت الأشكال الأكثر مرونة من أنظمة الحكم المنفتحة حيثما يلقى النشر والمجاهرة الحماية اللازمة. وكلما انعدمت الحماية، تمثلت مهمتنا في توفيرها عن طريق وسائل إعلام نشطة ويقظة.

في كينيا، يقدر أن الملاريا تتسبب بنحو 20 بالمئة من مجموع وفيات الأطفال دون سن الخامسة. وقبل الانتخابات الكينية التي جرت في كانون الأول/ ديسمبر 2007، فضحت ويكيليكس الفساد الكيني الذي يقدر بقيمة 3 مليارات دولار، ما أثر على التصويت بنسبة 10 بالمئة. وأدى ذلك إلى تغييرات في الدستور وتشكيل حكومة أكثر انفتاحاً. ومن السابق لأوانه معرفة ما إذا كان هذا سيساهم في إحداث تغيير في الضريبة البشرية التي تسددها كينيا للملاريا، لكننا نعتقد أن هذا سيتحقق على الأمد الطويل. وهذه واحدة من العديد من الإصلاحات التي تحفزها التقارير الصريحة التي تنشرها ويكيليكس.

3.2 أهمية التسريب المستند إلى المبادئ بالنسبة للصحافة، والحكم الرشيد، والمجتمع الصحي

استطاع التسريب المستند إلى المبادئ أن يغير مجرى التاريخ نحو الأفضل. ويمكنه اليوم أيضاً تغيير مجرى التاريخ، وباستطاعته أن يفضي بنا إلى مستقبل أفضل.

خذ مثلاً “دانيال ألسبرغ” الذي عمل داخل الحكومة الأمريكية خلال حرب فيتنام. تقع في حوزته “أوراق البنتاغون”، وهي بمثابة السجل المحفوظ بدقة عن الخطط العسكرية والاستراتيجية طوال فترة الحرب. تكشف تلك الأوراق العمق الذي انحدرت إليه الحكومة الأمريكية في خداع الشعب الأمريكي بشأن الحرب. لكن الجمهور ووسائل الاعلام لا تعرف شيئاً عن هذه المعلومات الحساسة الصاعقة. وفي الواقع، فإن قوانين السرية تستخدم لابقاء الجمهور في حالة جهل حيال خيانة الأمانة المطبقة التي تمارسها حكومتهم. على الرغم من قوانين السرية تلك والخطر الشخصي الكبير، عمل ألسبرغ على نشر أوراق البنتاغون للصحفيين وللعالم. ورغم الاتهامات الجنائية التي وجهت ضد ألسبرغ، والتي أسقطت في نهاية المطاف، فإن الإفراج عن أوراق البنتاغون صدم العالم، وفضح كذب الحكومة، وساعد على اختصار مدة الحرب، وإنقاذ أرواح الآلاف من الأمريكان والفييتناميين على حد سواء.

وتتجلى بوضوح في التاريخ الحديث مدى قوة التسريب المبدئي في إخضاع الحكومات والشركات والمؤسسات للمحاسبة. إن المراقبة العامة على المؤسسات السرية وغير الخاضعة للمساءلة بخلاف ذلك، يجبرها على النظر في التبعات الأخلاقية المترتبة على أفعالها. من هو المسؤول الذي سينتهز فرصة أو رشوة سرية حين يرجح أن الجمهور سيكتشفها؟ وما هي الخطة القمعية التي سيتم تنفيذها عندما يكشف النقاب عنها للمواطنين، وليس في ذلك البلد فحسب، وإنما للعالم بأسره؟ عندما تتزايد مخاطر الإحراج والانكشاف، فإن الطاولة تنقلب على التآمر الاستغلال والفساد والقمع. فالحكومة المنفتحة تعالج الظلم بدلاً من التسبب به. والحكومة المنفتحة تفضح الفساد وتبطله. والحكومة المنفتحة هي الأسلوب الأكثر فعالية لتعزيز الحكم الرشيد.

واليوم، مع تسلّط الحكومات الاستبدادية في كثير من أنحاء العالم، ومع تزايد النزعات الاستبدادية في الحكومات الديمقراطية، ومع زيادة كمية السلطة المخولة للشركات غير الخاضعة للمساءلة، فإن الحاجة إلى الانفتاح والشفافية تصبح أكبر من أي وقت مضى. والفائدة التي تجنيها ويكيليكس هي الكشف عن الحقيقة. وخلافاً للأنشطة السرية لوكالات استخبارات الدول، فإن ويكيليكس كوسيلة نشر إعلامية تعتمد على قوة الحقيقة الصريحة لتمكين المواطنين وتعزيز قدرتهم على جرجرة الحكومات والشركات الفاسدة والمخيفة إلى يد العدالة.

مع صندوق التسريب المغفل لديها، توفر ويكيليكس وسيلة لكل مسؤول حكومي، لكل موظف، ولكل عامل في شركة، مطلع على معلومات دامغة تريد مؤسستهم إخفاءها ولكن الجمهور يحتاج إلى معرفتها. ما لا يحتمله الوجدان، وتخفيه المؤسسات السرية ظلماً وعدواناً، يمكن لويكيليكس أن تبثه إلى العالم. وهذا يفسر محاولة عدد من الوكالات الحكومية في بلدان مختلفة (وبالفعل بعض بلدان بأكملها) لحظر الوصول إلى ويكيليكس. رد فعل سخيف طبعاً، أقرب إلى دفن النعامة رأسها في الرمال. فلو بدأت تتصرف بطرق أكثر أخلاقية لكانت تلك استجابة أفضل بكثير.

ينبغي وضع الحكومات الاستبدادية الظالمة والمؤسسات والشركات الفاسدة تحت الضغوط، وليس فقط لضغوط الدبلوماسية الدولية، وقوانين حرية المعلومات، أو حتى إجراء انتخابات دورية، ولكن لشيء أقوى بكثير: ضمائر الناس داخلها.

3.3 هل ينبغي أن تكون الصحافة حقاً حرة؟

جوليان أسانج

في قرارها التاريخي بشأن “أوراق البنتاغون”، قضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة بأنه “وحدها الصحافة الحرة غير المقيدة هي التي يمكنها بفعالية فضح خداع الحكومة”. ونحن نوافق على ذلك.

وذكر نص الحكم أن “من أهم مسؤوليات الصحافة الحرة هو واجب منع أي جزء من الحكومة من خداع الشعب، وإرسالهم إلى بلاد بعيدة، للموت خدمة لمصالح أجنبية، بأمراض أجنبية، أو بطلقة أو قذيفة أجنبية”.

ومن السهل ملاحظة الرابط بين النشر وشكاوى الناس إزاء النشر. لكن هذا يولد تحيزاً في وجهات النظر، لأنه يغفل مدى اتساع الخفايا. إنه يغض الطرف عن العواقب غير المقصودة لعدم النشر وتجاهل جميع الذين يتحررون بفضل مناخ حرية التعبير. هذا المناخ هو القوة الدافعة للحكومات والشركات على التصرف بعدل. إذا كان العمل بطريقة عادلة أسهل من العمل بطريقة غير عادلة، فستكون معظم الأعمال عادلة.

إن بمقدور التسريب المبدئي الكافي، جنباً إلى جنب مع التقارير المتحررة من الخوف، أن تسقط الإدارات التي تعتمد على إخفاء الحقيقة عن مواطنيها.

ومن الواضح بشكل متزايد أنه يجب التصدي بفعالية لاحتيال الشركات. ويمثل الموظفون في الولايات المتحدة، الشريحة الأكبر في كشف الاحتيال، تليهم الهيئات الناظمة المتخصصة، ووسائل الإعلام، ومراجعي الحسابات، وأخيراً لجنة الأوراق المالية الأمريكية. ويمثل “الواشون” حوالي نصف كاشفي الاحتيال.

يتمظهر فساد الشركات في أشكال كثيرة. عدد العاملين، ودورة رأس المال في بعض الشركات يتجاوز عدد سكان بعض الدول وناتجها المحلي الإجمالي. عند مقارنة البلدان، بعد ملاحظات عدد السكان والناتج المحلي الإجمالي، فمن المألوف مقارنة نظام الحكومة، وكبرى مراكز القوة فيها، والحريات المدنية المتاحة لسكانها. يمكن لمثل هذه المقارنات أن تكون مفيدة أيضاً في حالة الشركات.

إن اعتبار الشركات الأكبر حالة شبيهة ومناظرة للأمة يكشف عن الخصائص التالية:

  1. لا حق في التصويت إلا لحملة الأسهم (وهذا يناظر أصحاب الأملاك والإقطاعيين) بل إن قوة أصواتهم تتناسب مع ملكيتهم.
  2. تنبع السلطة من اللجنة المركزية.
  3. لا توازن في تقسيم السلطة. وليس هناك سلطة رابعة. لا يوجد محلفون، ولا تفترض البراءة حتى يثبت العكس.
  4. عدم الخضوع لأي أمر قد يؤدي إلى إبعاد فوري.
  5. ليس هناك حرية تعبير.
  6.  لا حق في تكوين الجمعيات. بل حتى الرومانسية بين الرجال والنساء محظورة غالباً بدون الحصول على موافقة.
  7.  تخطيط الاقتصاد مركزياً.
  8.  تفشي مراقبة الحركة ورصد الاتصالات الإلكترونية.
  9.  المجتمع شديد التنظيم، إلى درجة إبلاغ العديد من الموظفين متى وأين وكيف وكم مرة في اليوم يمكنهم الذهاب إلى دورات المياه.
  10.  الافتقار إلى الشفافية، أما ما يشبه قانون حرية المعلومات فأمر بعيد لا يمكن تصوره.
  11. النقابات وغيرها من تجمعات جماعات المعارضة الداخلية محظورة أو مراقبة أو مهمشة كلما وحيثما كان ذلك ممكناً.

تمتلك الكثير من الشركات متعددة الجنسيات ناتجاً محلياً إجمالياً، وعدد سكان، يقارب ما تمتلكه بلجيكا والدنمارك ونيوزيلندا، لكنها تفتقر إلى كل ما لدى هذه الدول من جودة الحريات المدنية وحمايتها. بل إن الأمر يصدم أكثر حين تكون القوانين المدنية المحلية التي تخضع لها الشركة ضعيفة (كما هو الحال في “بابوا الغربية”، والعديد من الدول الأفريقية، أو حتى في “كوريا الجنوبية”). فالطبيعة الاستبدادية للشركات هناك لم تخضع للتنظيم من محيطها المدني.

من خلال الفساد الحكومي، أو النفوذ السياسي، أو التلاعب بالنظام القضائي، تتمكن الشركات المسيئة من السيطرة على العنصر الحاسم للحكومة، الحق الحصري لنشر قوات القمع.

تماماً مثل أي بلد، فإن الشركة الفاسدة أو غير الأخلاقية، تمثل خطراً على الجميع داخلها وخارجها. وسوف تتصرف الشركات بأسلوب أكثر أخلاقيًة إذا كان العالم يراقبها عن كثب. وفضحت ويكيليكس خططاً وسلوكيات غير أخلاقية في الشركات، ما أدى إلى تعويض الضحايا، أو إلى أشكال أخرى من العدالة.

3.4 هل يحتمل أن تواجه الأنظمة القمعية تبعات قانونية نتيجة الأدلة التي تنشرها ويكيليكس؟

القوانين والحصانات التي تطبق في المحاكم الوطنية والدولية، واللجان والمؤسسات القانونية الأخرى، تختلف فيما بينها، ونحن لا نستطيع التعليق عليها بشكل خاص. والقيمة الثبوتبة للوثائق المنشورة على ويكيليكس في المحاكم هي مسألة تتعلق بالمحاكم ذاتها للبت فيها.

وبينما لا يمكن تأمين سلسلة من الحضانة للمصادر مجهولة المنشأ، فقد تفضي هذه التسريبات إلى نجاحات في المحاكم. في كثير من الحالات، بالنسبة للصحفي أو المحقق، يعد تأكيد وجود وثيقة معروفة من خلال القنوات الرسمية (مثل قانون حرية المعلومات أو الاكتشاف القانوني) عملية أسهل من العثور على هذه المعلومات ابتداءً من لا شيء. فالحصول على عنوان وثيقة مهمة، أو مؤلفها، أو أرقام صفحاتها ذات الصلة، يمكّن من تسريع التحقيق حتى لو لم يكن مضمونها نفسه مؤكداً. وبهذه الطريقة، فحتى المعلومات غير المؤكدة هي نقطة بدء بيد وسائل الإعلام أو المجتمع المدني أو التحقيقات الرسمية. وقد بيّن التسريب المبدئي قدرته على المساهمة في تحقيق العدالة للضحايا عن طريق نظام المحاكم.

(نقلها إلى العربية: ماهر الجنيدي) في تشرين الثاني/نوفمبر 2010

Advertisements

يرجى تسجيل تعليقك..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: