تعليق واحد

القومي يرد على افتراضات وإساءات المدعو ماهر الجنيدي في “الحياة”

إيماننا القومي نابع من عقيدة راسخة لا يضل معتنقوها طريق الحق والصّواب

معن حمية- مدير دائرة الإعلام المركزي في الحزب “السوري القومي الاجتماعي”

معن حمية

مدير دائرة الإعلام المركزي

نشرت جريدة “الحياة” الصادرة في لندن في عدد يوم الثلاثاء (6/12/2011) تحقيقاً كتبه السيد ماهر الجنيدي تحت عنوان “أي دور للقوميين السوريين في الأحداث: زوبعة في سورية.. أم إعصار؟”، وقد تضمّن التحقيق مجموعة من المشاهد الافتراضية التي زعم الكاتب أن عناصرها قوميّون اجتماعيون.

حيث أن السيد الجنيدي “كاتب ضيف” في جريدتكم الغراء على ما يبدو، نتيجة قلة إنتاجه، كان لا بد من الردّ على المشاهد الافتراضية التي تضمّنها تحقيقه بقصد الإساءة إلى القوميين الاجتماعيين، والمس بإيمانهم القومي النابع من عقيدة راسخة لا يضل معتنقوها طريق الحق والصواب.

وإذ نستغرب ونستهجن ونستنكر إشارة الكاتب إلى أن العقيدة الإيمانية للقوميين تسمح لهم بممارسة التشبيح، فإننا نعتبر أن تمرير إشارة كهذه شكلاً من أشكال “السلمية” التي تمارسها عصابات الإجرام والإرهاب التي تقتل وتنكل بجثث المدنيين والعسكريين..

ونلفت الكاتب إلى ان القاصي والداني يعلم علم اليقين، أن عقيدة القوميين، هي عقيدة صراعية مقاومة، وأن العقيدة هي التي تحدد موقع الحزب في الصراع والمواجهة. ولذلك، فإن الحزب السوري القومي الاجتماعي يقف مع الدولة السورية وقيادتها، لأن هذه الدولة تحتضن المقاومة وتدعمها من أجل تحرير فلسطين وتحرير كل أرضنا القومية، وهذا ما يؤكد بأن العقيدة الإيمانية للقوميين هي فعل مقاومة وبطولة واستشهاد من أجل الحق القومي والسيادة القومية والحرية الحقيقية.

كان يمكن لكاتب المقال أن يعبر عن تخندقه بطريقة مختلفة، ولا سيما أن فرصه قوية لكي يكون عضواً فاعلاً في فصيل التضليل الإعلامي، وهذا الفصيل شكل رأس حربة في الهجوم على سوريا، بغرض إشاعة أجواء الانقسام والفرقة والتنابذ، بوصفها تشكل ممراً اجبارياً لمشروع الفوضى والتفتيت الذي لا تقتصر أخطاره على سوريا، بل تطال العالم العربي بأسره.

وما يعزز اعتقادنا أن التحقيق يندرج في سياق الهجوم الذي تتعرض له سوريا، هو أن كاتبه ارتأى استخلاص “مشاهده” من معجم فريد، وهذا “المعجم” يُمكّن المستعين به من استنطاق أي شخص، بمجرد ايماءة أو حركة أو نظرة، وهذا ما حاول الكاتب أن يوهِم القراءَ به!

لكن أن يستخدم الكاتب معجمه لرسم مشهدية افتراضية، عناصرها قوميون اجتماعيون، فهذه مجازفة كنا نتمنى ألا يقع فيها، لأنها تصم صاحبها إما بالهلوسة أو بالجنون.

للاستدراك، نحن لا ندعي استحالة العثور على فرد، أو عدة أفراد، وقد تنكروا لعقيدتهم ومبادئهم، لكننا نسأل أي مهنية اعلامية، عندما يُستخدم أحد هؤلاء لتشويه صورة الحزب، والاعتداء على العقيدة الايمانية للقوميين الاجتماعيين؟

قد يختلف القوميون الاجتماعيون على بعض الأمور، لكن ما هو ثابت ومؤكد بأن القوميين لم يختلفوا يوماً حول عقيدتهم وانتمائهم والغاية التي يتوقون إلى تحقيقها. فالقسم الحزبي هو القَسَم. وكل منتم إلى الحزب يؤدي القسم، لا يمكن أن يكون مع أي شكل من أشكال الإرهاب والتطرف والتكفير والفئوية.. حتى لو أصحبت إحدى هذه الحالات الشاذة والخطيرة بنظر الكاتب وبنظر آخرين “ثورة”!.

ونذكّر كاتب التحقيق، أن في قسَم الإنتماء للحزب التزام بتقديم أي مساعدة إلى أي رفيق عامل متى كان محتاجاً اليها، فكيف يمكن أن يكون هناك قومي اجتماعي واحد مع “ثورة”، “ثوارها” يقتلون منفذ عام إدلب في الحزب السوري القومي الاجتماعي الدكتور سمير قناطري والدكتور هيثم عزوز، والطفل ساري ساعود وحفيد المناضل القومي مطانيوس جمال وآخرين، ويستهدفون مكتب الحزب في ادلب…

يعلم الكاتب أن الحنث بالقَسَم خيانة، وكل فرد قومي أو غير قومي يحنث بقسمه، هو في العرف والواقع والأخلاقيات يعتبر خائناً، وكل شخص يرتكب فعل الخيانة، يجب أن ينأى الناس عنه، لكن المفارقة أن الكاتب آثر مجالسة من يصفه بالممثل الموهوب والمخرج المسرحي (ع. أ) لينتزع منه شهادة، المراد منها توصيف الحزب السوري القومي الاجتماعي بأنه حزب قمعي، والقوميين بالشبيحة.. وهذه جريمة أخلاقية.

وما هو لافت أن الكاتب يهتم كثيراً بلغة العيون، فهو اكتشف في عيون السيدة (ع.ط) رغبة في الحديث، فطلب لقاءها.. وفي اللقاء فاضت له همساً بما عندها من مفردات تتهم السلطة بالترويع والتشبيح، وبرغم زعم الكاتب أن جليسته قومية، إلا انه يقع في فخ زعمه حين ينقل عنها استغرابها لموقف الكنيسة من الأحداث. ما يعني انها ليست سيدة قومية. فالقومي الاجتماعي لا يلوذ بالمؤسسة الدينية عندما يتحدث عن خياراته السياسية وقناعاته القومية..

ما هو مؤكد أن الكاتب وبرغم ندرة كتاباته التي لا تتعدى أصابع اليدين بحسب “غوغل”، هو شخص “مجند” لنشر الإساءات ضد الحزب السوري القومي الاجتماعي وأعضائه، وهو كان في مقال سابق موقع باسمه، أبدى امتعاضه من دخول الحزب إلى الجبهة الوطنية التقدمية، وعبر عن هذا الامتعاض بالتذكير بقضية اغتيال العقيد عدنان المالكي، لافتاً بطريقة خبيثة إلى أن الحزب انضم إلى الجبهة التقدمية بعد شهرين من اغتيال رفيق الحريري!! وهذا الخبث يدفعُنا إلى السؤال، لمصلحة من يعمل الجنيدي؟

وعلى الرغم أيضاً من محاولة الكاتب تمرير وجهة نظره بالحديث عن أربع شرائح، لكل منها غاية مختلفة وهدف متناقض، فإننا نؤكد بأن المشهَدية التي قدّمها لا اساس لها على أرض الواقع، فهي كناية عن “زوبعة” ـ ليست علم الحزب طبعاً ـ في فنجان صغير بات يشكل بالنسبة لكثيرين من أمثال السيد الجنيدي مسرحاً لقراءة الأحداث.. وفي هذا الفنجان يصول المبصرون ويجولون لنسج الحكايات واختلاق الروايات بحسب المشتهى والتمنيات.

نشرت “الحياة” هذا الردّ بتاريخ (9/12/2011) مع بعض الاجتزاءات، لذا، ننشر النص كاملاً بهدف تعميم الفائدة.

——————————–

لقراءة الرد الذي نشرته صحيفة الحياة، انقر هنا.

للعودة إلى مقالتي، انقر هنا.

Advertisements

One comment on “القومي يرد على افتراضات وإساءات المدعو ماهر الجنيدي في “الحياة”

  1. […] الأعمدة السياسيّة ← استئناف التاريخ القومي يرد على افتراضات وإساءات المدعو ماهر الجنيدي في… […]

يرجى تسجيل تعليقك..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: