أضف تعليق

الأقزام والثورة

روى لي صديقي الذي درس في رومانيا، أن شخصاً قزم القامة هزيل القوام كان يقف كل يوم بانتظار الباص على الموقف. وأن هذا القزم كان يتأمل جميع الواقفين أو المارّين، متصيداً أي شخص ينظر إليه، وخصوصاً طويلي القامة.

وكلما ضبط شخصاً متلبّساً في مجرد النظر إليه، وليس التحديق به، بادر القزم إلى مهاجمته:
“من أنت؟ ماذا تحسب نفسك؟ هل تظنّ وضعك أفضل؟ احترم نفسك وإلا فإنني سأربّيك، وسأمسح بك الأرض”.

يتحاشاه الجميع، ويبتسمون من هزال جسمه وارتفاع صوته، ويتركونه وينصرفون. إلا أنه اكتسب شهرة تفوق جميع الآخرين الذين كانوا يقفون يومياً أيضاً على الموقف ذاته.

هؤلاء كثيرون في صحافتنا الممانعة. لا يجدون عملاقاً كالثورة السورية كي يتجاسروا عليها، ويحصدوا شهرة من دماء أبنائها.

Advertisements

يرجى تسجيل تعليقك..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: