أضف تعليق

غرفة الضيوف

كنت أستهجن في بيوتنا تخصيصَ غرفة للضيوف، بأثاثها المرتّب، ونظافتها الدائمة، وجاهزيتها القصوى لاستقبال ضيوف لا يأتون إلا قليلاً.

غرفة مقفلة للضيوف، مزيّنة ومختارة بعناية، فيما نحن أبناء البيت ننحشر في أسرّتنا وطاولات دراستنا في غرفة أخرى ليل نهار.

كانوا يأتون مرة كل عام. أبناء العم من لبنان ومن العراق ومن الأردن ومن فلسطين. أو من حمص أو تلبيسة، أو من أمريكا. يغيّرون إيقاعات حياتنا ويمضون.

ننسى ملامحهم سريعاً، لكنْ لا ننسى لحظات الدهشة ومشاعر الفرح الغامر. نشتاق إلى ضجيجهم، ضحكاتهم، والفوضى التي ينشرونها ليس في البيت وحده، بل بكل نبض حياتنا.

نعود بعدها إلى إيقاع الحياة الرتيب، لكن المتجدد، بانتظار ضيوف آخرين يعيثون صخباً في الغرفة المقفلة.

هل كان أهلونا يستشعرون دوماً خطراً داهماً ما سيحل بالآخرين حتى يتركوا لهم هذه الغرفة؟

تعالوا أيها الأصدقاء.. ليس عندي غرفة مقفلة.. عندي ذاكرة مشرعة وقلب مفتوح.

Advertisements

يرجى تسجيل تعليقك..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: