أضف تعليق

السوريون من ساحة التحرير إلى ساحة التقسيم

PHOTO 3

  • داوود أوغلو: تركيا ليست سوريا.. تركيا أيضاً ليست سوريا.
  • أوغلو: انسوا قارة آسيا.
  • الإعلان عن تشكيل كتيبة مولانا جلال الدين الرومي في الجيش التركي الحر.
  • مذيعة قناة الأخباريّة التركية: لم يخرجوا للتظاهر.. فقط كانوا يشكرون ربهم على “الهوايات الحلوة”.
  • المعارضة التركية تتداعى إلى عقد مؤتمر في طرطوس.

إنها ظهيرة السبت، الأول من حزيران، وقد اتضح أن ساحة “تقسيم” ستكون مسرحاً لليوم الثاني على التوالي لاحتجاجات شعبية قوية تعارض إعادة الساحة إلى ماكانت عليه قبل المرحلة الأتاتوركية، أي قلعة عثمانية.

إنها ظهيرة ترقّب أيضاً لدى الفيسبوكيين، السوريين منهم والمهتمين بالشأن السوري، لتبدأ مع خطاب أردوغان ردود أفعال متباينة، منها العفوي المتهكّم أو الساخر أو المرحّب أو المنتقد، ومنها المتصيّد الذي يود أن تقع يده على خلل هنا أو هناك، يكشف من خلالها مفارقة المؤامرة التي تعرضت لها سوريا.

ومن جولة سريعة على تعليقات الأصدقاء الأخرى:

نذير جعفر، الكاتب والناقد السوري، سجّل على صفحته الفيسبوكية: «مئات الألوف يتظاهرون في شوارع استانبول وفي ساحة تقسيم وفي أنقرة والقناتان الفاضلتان الثوريتان (الجزيرة والعربية) تكتفيان بتصوير بضعة أشخاص ومن بعيد.. هكذا هو الإعلام المضلل يصور القليل كثيراً والكثير قليلاً كما تقتضي مصالح من يديره وليس شرف المهنة الذي يتباهون به». وهو يشبه ما قاله مصطفى بكري، عضو مجلس الشعب السابق، على صفتحته الفيسبوكية [وهو ليس صديقي طبعاً 🙂]: «قناة الجزيرة أين أنت؟ أليست الأحداث التي تجري في تركيا تستحق التغطية والمتابعة علي الهواء؟ أم أنكم قررتم الصمت كما هي العادة لأن تركيا ضالعة في المخطط الذي تشاركون فيه».

PHOTO 1ثائر ديب، مترجم سوري مستاء من معظم نشطاء الثورة السورية التي غادرها ليقيم في بيروت، سجّل عبارة “تحيّة للانتفاضة التركية” على صورة صبيّة تركية مبللة بالماء، كان يتمناها للربيع السوري الذي خيّب آماله بلجوئه إلى السلاح دفاعاً عن النفس، فجعله ناقماً على كثير من رفاق الأمس وعلى وزير الخارجية التركي، واصفاً بعضهم – في بوست فيسبوكي حذفه لاحقاً- بأصحاب «صفر نباهة».

فيما عبّر عبد الحميد برو، الناشط السوري المقيم في تركيا عن قلقه من تورط السوريين في الأحداث، محذّراً: «من الغباء أن يقف السوريون ممن هم مع الثورة السوريه مع الاضطرابات التي تحدث في استانبول.. وليكن بعلم كل السوريين أن أول ضحايا هذه الاضطرابات هي الثورة السورية والسوريون والعلاقة التركية مع الثورة السورية».

أما وئام عماشة، الكاتب والناشط السوري من الجولان، فقد كتب: «هل ما زلتم عاجزين عن فك شيفرة الثورات التي بدأت عربية وفارسية، وسرت كالنار في الهشيم لتلتهم هيكتارات الظلم والدكتاتورية وتجفف منابع الفقر والعبودية؟! ألم تفهم يا حاكم تركيا بأن الشعب يرفض أن يتحداه أحد؟ ألا تفهم بأن الشعب السوري لا يقبل دعمك وأنت تقمع شعبك وتتحداه في “إسطنبول”؟».

PHOTO 2وفيما اكتفى الكاتب السوري بدرخان علي بوضع الخبر الذي نشرته وكالة سانا الحكومية السورية: «عاجل – وزير الإعلام عمران الزعبي: قمع رجب طيب أردوغان رئيس الحكومة التركية للمظاهرات السلمية أمر غير واقعي ويكشف انفصاله عن الواقع»، علّق الناشط فايز معراوي: «ما أفصح القحباء حين تتكلم عن الشرف!» على صورة ملتقطة من شاشة التلفزيون السوري مع خبر عاجل: «وزير الإعلام: مطالبات الشعب التركي لا تستحق كل هذا العنف وعلى أردوغان إذا كان عاجزاً عن اتباع وسائل غير عنفيّة التنحي والشعب التركي لديه كوادر كثيرة وعاقلة».

الكاتب السوري بكر صدقي كتب ساخراً: «شعار الساعة: “يلعن روحك أربكان، ع هالجحش الخلَّفتو”»، ثمّ ترجم ماكتبه من صفحة معراج أورال– التركي الذي ارتبط اسمه بمجازر البيضا الأخيرة- على صفحته الفيسبوكية: «في نهاية حديثي اليوم على قناة سما السورية، وجهت رسالة إلى بشار الأسد، قلت له فيها: أنا واثق أن نبلك سيدفعك إلى الموافقة على اللجوء السياسي في سوريا لأردوغان وأعوانه».

وفي حين راهن مصطفى الجرف: «في النظم الديمقراطية يمكن أن تحدث احتجاجات ولكن لا يمكن أن تحدث ثورات.. الدول العاقلة تختار دائما النظام الديمقراطي، وتحديداً لهذا السبب بالذات: أن النظام الديمقراطي لا يسمح أبدا بحدوث أية ثورة على الإطلاق!“، كتب علاء طرقجي بسخريته السوداء: «تثور الشعوب دوماً احتجاجاً على القطع، منها من يثور على قَطع الأعناق والأرزاق، ومنها من يثور على قَطع الأشجار».

**

لم يعد السوريون موحدين كما كانوا في “ساحة التحرير”. فمع التشويش الذي نجم عن دخول أطراف من اليسار والقوى القومية (المناوئة للثورة السورية) على خط ساحة “التقسيم”، تفصح بانوراما ردود الأفعال السوريّة عن أكثر من الانقسام السوري السابق، وعن ارتباك في اختيار الموقف، قد ينجم عنه “تقسيم” جديد.

Advertisements

يرجى تسجيل تعليقك..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: