أضف تعليق

أنا.. ونضال سيجري

2لعلّكم لن تصدّقوني..

ثمة أيام تمرّ، تشعر معها أنْ لا معنى لحياتك لو لم تعشها. تأتي صدفة، وتترك أثراً لا يبارحك.

بعد حلقة جميلة من “ضيعة ضايعة”، قررت أن أكتب رسالة إلى نضال، أعبّر فيها عن لواعج النفس التي تعتمل في قلبي حيال أدائه في هذه اللوحات التشيخوفية الرائعة.

لم أكن أعرف عنوان نضال.. وكنت ذاهباً إلى البحر.. فكتبت الرسالة، ووضعتها في زجاجة صفراء اللون لامعة، أحكمتُ إغلاقها، ورميتها في شاطئ دبي.

رأيت الزجاجة تتهادى في عمق الخليج العربي، تشق طريقها في عباب البحر.

مضت الأيام، وسنوات الغربة تمضي.. من دون أن أدري، هل وصلت الرسالة إلى نضال، أم لم تصل؟

قيل أنّه بعد سنوات، كان ‏نضال سيجري‬ جالساً بالصدفة على شاطئ اللاذقية، فلمح على البحر من بعيد زجاجة صفراء اللون لامعة، لفتت انتباهه، وشعر أنها تنده له كي يأتيها.

وقيل إنه خلع ملابسه الخارجية، ونزل إلى الماء، سابحاً صوب الزجاجة الصفراء اللامعة، فبدأت الزجاجة تختفي لتظهر حمراء لامعة في مكان آخر، ثم وتعود لتختفي وتعود إلى مكان آخر.

هبّت به الحماسة، وتصاعدت ضحكاته وضربات يديه إلى أن التقطها بلون أبيض لؤلؤي.. فقفز منتصراً مهللاً..

لم يفتح نضال الزجاجة، ولم يخرج منها الورقة، فقط طوّح بها إلى أعماق البحر، من دون أن يقرأ ما كتبتُ!

Advertisements

يرجى تسجيل تعليقك..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: