أضف تعليق

شيخ الشباب

Yousef Abdilki2

هو شيخ الشباب حقاً، كما قالت رلى!

لم أعرف سابقاً صورة يوسف عبدلكي.. سمعت عنه أواخر التسعينات أو أوائل الثمانينات.. لم أكن حينها أعرف كم عمره.. حدثني عنه أصدقاء جزراويون.. ظننتهم يتحدثون عن رجل متقدّم بالسن، عن أسطورة نسطوريّة قديمة تسللت من القامشلي.

وعندما اختفى اسمه من المفردات اليومية فكّرت بأنه غبار المعتقل وتفسّخه، أو تراب الغربة ينهال عليه.. أم تراه الموت الحق علينا جميعاً، إذا كان قد بلغ من العمر عتيّا..

سنوات مرّت، قيل إنه في باريس. وقيل إنه تلاشى كأذان في ليلة ماطرة، أو كأجراس كنيسة قمح يتيمة لا يؤمّها المؤمنون.

لم يكن لدي أي تصوّر عن عمره أو صورته أو أخباره. وحين أرى صور بعض لوحاته لا أرى بجانب اسمه كلمة شهيد أو معتقل أو مرحوم.

اليوم تبيّنت أنه حيّ.. حيّ جداً.. نابض جداً.. بل شيخ الشباب فعلاً كان ومازال.

سوريّ جداً.. في لوحاته تسجد أم الشهيد أمام صورة ابنها.. ومن ملامحه ترى سهول الجزيرة.. ومن عينيه ترى “الطاقة التي ينهمر من خلالها المطر على الأرض المشتاقة”.. ومن شاربيه تتصاعد أغنية تنادي “يا دلهو يا دلهو”.

Advertisements

يرجى تسجيل تعليقك..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: