أضف تعليق

خمس حقائق واستنتاج واحد

3بقلم: د. محمد شطح

محمد بهاء شطح (1951 – 27 كانون الأول (ديسمبر) 2013) سياسي واقتصادي لبناني ووزير المالية اللبناني منذ تموز (يوليو) 2008 وحتى 2011، ويعد من أبرز مستشاري تيار المستقبل اللبناني، وأحد أعضاء قوى 14 آذار، وُلد عام 1951 في طرابلس بلبنان، وهو خريج بكالوريوس اقتصاد من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1974، وحاصل على الدكتوراه من جامعة تكساس 1983، عمل سفيراً للبنان في واشنطن منذ 1997 وحتى العام 2000. كما شغل منصب مستشار رئيس الحكومة عام 2005. ويعد شطح من أبرز السياسيين اللبنانيين المؤيدين للثورة السورية.

الحقيقة الأولى: سوريّة موحدة وآمنة يحكمها الأسد هو ببساطة أمر لم يعد ممكناً. وتلك هي الحقيقة منذ فترة. ولم يعد بالإمكان بعد اليوم استعادة ستاتيكو الوضع السابق. إيران وحزب الله يدركان ذلك أكثر من أي جهة أخرى.

2

الحقيقة الثانية: نظام الأسد غير قادر على التكيف مع ترتيبات تقاسم السلطة كما تعرضها مبادئ جنيف. ضعف النظام وهشاشته هي بدرجة وحشيته وهمجيته. يمكنه أن ينكسر، لكن لا يمكنه أن ينحني. الأسد يعرف ذلك، وإيران تعرف ذلك.

الحقيقة الثالثة: من شأن سوريّة حرة وديمقراطية أن تشكّل كارثة استراتيجية على طهران. إذا كان للشعب السوري أن يختار، لاختار يقيناً قطع تحالف بلادهم الجيوسياسي مع الجمهورية الإسلامية، ووقف توفير ممر جغرافي إلى الذراع العسكرية لإيران في لبنان.

الحقيقة الرابعة: بالنسبة إلى إيران، فإنّ ثاني أفضل بديل عن استرجاع الوضع السابق- غير القابل للاسترجاع- هو ببساطة: حرب طويلة الأمد. هذه هي الآن استراتيجية النصر الإيراني. المسرح السوري الدموي والفوضوي لا يزال صالحاً للاستعمال من قبل إيران وحزب الله على نحو أكثر مرونة وكفاءة من أعدائهما الغربيين. هل نتذكر الحرب الأهلية في لبنان؟

الحقيقة الخامسة: أيّ حرب طويلة الأمد في سورية ستساعد على ازدهار الإرهاب أكثر فأكثر. سواء أكان من النوع الذي يتلاعب النظام في استخدامه لابتزاز الغرب، أو كان من السلالات “الأصيلة” التي تتقيح وتنتشر في الجروح المفتوحة، كما تفعل الطفيليات الانتهازية.

الاستنتاج: إذا كانت أيديولوجية إيران العسكريّة وطموحاتها في الهيمنة من جهة، والإرهاب “الإسلامي” المتشدد من جهة أخرى، هما التهديدان الاستراتيجيان اللذان يتعين التغلب عليهما، فإن السياسة حيال سوريّة تقتضي أن تهدف إلى تحقيق نهاية سريعة للحرب المدمرة ولحكم الأسد. حتى لو وضعنا الاعتبارات الإنسانية جانباً، فإنّ أي سياسة تستند على فرضية أنّ إطالة النزاع في سوريّة غير مكلف، إنما هي سياسة مضلَّلة وخطرة. ذلك هو بالضبط ما تريده إيران، وسوف تساعد على ازدهار آفة الإرهاب.

Untitled_618835_large

التغريدة الأخيرة

ترجمة: ماهر الجنيدي

لقراءة المقال الأصل، المنشور يوم الخميس، 5 أيلول (سبتمبر)، 2013، باللغة الإنجليزية في مدوّنة محمد شطح، انقر هنا.

Advertisements

يرجى تسجيل تعليقك..

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: